هاشم حسيني تهرانى
356
علوم العربية
ذكر معه المضاف اليه ، كما فى هذه الابيات . سقى الارضين الغيث سهل و حزنها * 582 فنيطت عرى الآمال بالزرع و الضرع يا من راى عارضا يسرّ به * 583 بين ذراعى و جبهة الاسد علّقت آمالى فعمّت النعم * 584 به مثل او انفع من و بل الديم و قد ينعكس الحذف كما فى كلام بعض الصحابة غز و نامع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سبع غزوات او ثمانى ، و لم يقل : سبع او ثمانى غزوات . ثم قالوا فى الصورة الاولى : ان المضاف اليه المحذوف نوى معناه ، و فى الصورة الثانية : نوى لفظه و فى الصورة الثالثة : نوى لفظه و معناه . اقول : هذا من التخيلات النحوية ، ذكروه لتوجيه الفرق بين الصور الثلاث ، و الحق ان يقال : ان اللفظ فى الصور الثلاث محذوف بالحس و المشاهدة ، و المعنى فى قصد المتكلم موجود سواء ادلت عليه القرينة و فهمه السامع ام لم تدل عليه ، لان هذا القسم من المضاف مما يستلزم المضاف اليه فلابد من لفظه او معناه ، و دليل الاعراب او البناء استعمال العرب ، و دليل المحذوف القرينة ، و التقدير دائما راجع الى اللفظ لانه المحذوف . نعم ان خرج اللفظ عن اقتضاء المضاف اليه حسب ما اراده المتكلم فليس له لا لفظا و لا تقديرا ، كما يقال : خربت الدار فلم يبق منها اول و لا آخر ، اى لم يبق منها شىء . ثم الحذف قياسى هنا ، فان لم يكن المضاف ظرفا وجب تنوينه ، و الا فلك الخيار فى التنوين ، و ان اتيته بلا تنوين فالاولى بناؤه على الضم ، و يجوز بناؤه على الحركة التى يقتضيها عاملها لو كان معربا كما ذكر فى الصورة الثالثة ، و الاكثر هو الضم فى ظروف الغايات . و جاء سماعا فى قراءة بعض لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ - 7 / 49 و 43 / 68 ، بضم الفاء ، اى لا خوف شىء عليكم ، و قال فى المغنى : سمع من العرب : سلام عليكم بضم الميم